عربي في مطار بن غوريون

 

Image

 

تُسَلِّمُني الجنديّةُ إلى الشّرطيِّ الّذي

تحسّسني في فجأةٍ ثمّ صاح:

ما هذا؟!

عضويَ الوطنيّْ – أقولُ

ونسلي.. حمى أهلي وبيضتا حمامٍ

تفقّسانِ رجولةً وأنوثةً منّي ولي،

يبحثُ بي

عن كلّ شيء ممكنٍ وخطيرْ

لكنّهُ أعمى هذا الغريبَ الّذي

ينسى قنابلَ بي أشدَّ مضاضةً وأهمّ:

عنفواني، جُموحي، نزقَ النّسور في لهفي وفي جسدي

شامَتي وشهامتي، هذا أنا

كاملًا متكاملًا لن يراني فيما يرى

هذا الغبيّ.

 

***

الآن، وبعد ساعتينِ من معركة المعنويّاتْ

ألعَقُ جرحي لخمسِ دقائقَ كافياتْ

ثمّ أصعدُ الطّائرة الّتي ارتفعت. لا للذّهاب

ولا للإياب،

بل لأرى جنديّةَ الأمنِ تحتي

الشّرطيَّ في نشيدِ حذائيَ الوطنيِّ تحتي

وتحتي أكذوبة التّاريخِ المعلّبِ مِثلَ

بن غوريون الّذي صارَ كما كان كما كان كما كان

تحتي.

 

من شعر – مروان مخول

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s