بين الحقيقة والخيال

Video


https://soundcloud.com/mkk911/dcafyiccfwde

بين الحقيقة والخيال

تحملنا الحياة من مكان إلى مكان ..
وتنتقل بنا التقادير من محيط إلى آخر ..

ونحن لا نرى إِلاَّ ما وَقَفَ عثرة في سبيل سيرنا ولا نسمع سوى صوتٍ يخيفنا.

يتجلى لنا الجمال على كرسي مجده فنقترب منه .. وباسم الشوق ندنّس أذياله, ونخلع عنه تاج طهره.

يمرُّ بنا الحبُّ مكتسيًا ثوبَ الوداعة، فنخافه ونختبئ في مغاور الظلمة, أو نتبعه ونفعل باسمه الشرور.

والحكيم بيننا يحمّله نيرًا ثقيلاً وهو ألطف من أنفاس الأزهار وأرق من نسيماتِ لبنان.

تقف الحكمة في منعطفات الشوارع, وتنادينا على رؤوس الأشهاد, فنحسبها بُطلاً ونحتقر متَّبِعِيها.

تدعونا الحرية إلى مائدتها لنلتذَّ بخمرها وأطعمتها, فنذهب ونشره .. فتصير تلك المائدة مسرحاً للإبتذال ومجالاً لإحتقار الذات.

تمدُّ الطبيعَةُ نحونا يد الولاء, وتطلب منا أن نتمتع بجمالها, فنخشى سكينتها ونلتجئ إلى المدينة, وهناك نتكاثر بعضُنَا على بعض كقطيع رأى ذئباً خاطفاً.

تزورنا الحقيقة منقادة بابتسامة طفل, أو قبلة محبوبة, فنوصد دونها أبواب عواطفنا ونغادرها كمجرم دنس القلب البشري يستنجد بنا

والنفس تنادينا ..
ونحن أشدُّ صَمَمًا من الجماد لا نعي ولا نفهم.
وإذا ما سمع أحد صراخ قلبه ونداء نفسه
قلنا: هذا ذو جِنَّة, وتبرَّأنا منه.

هكذا تمر الليالي ونحن غافلون.
وتُصَافِحُنَا الأيَّامُ ونحن خائفون من الليالي والأيام.
نقترب من التراب, والآلهة تنتمي إلينا.
ونمرُّ على خبز الحياة, والمجاعة تتغذى من قوانا.

فما أحب الحياة إلينا, وما أبعَدَنَا عن الحياة ..

جبران خليل جبران

بالحب


          بالحب .. تتحرر بلاد و تحتل بلاد

Image

كيف لي أن أخفي المشاعر و الحب الذي أعتراني

وقد غمرتني بما لا أطيق تحمله,

مهما حاول القلب و الفؤاد أخفاء ما بهما,

تأبى العينان و الجسد إلا أن يبيحا بما بهما,

هي هكذا العيون لا تعرف الغش و لا التنكر خلف اي ستار,

نعم أحبك لكن ما لي أن أقول في حبك,

تهرب مني الحروف اليك و القلب و الفؤاد يسبقان,

الى تلك العينين حيث يكمن قصري الذهبية الذي مازلت أحلم بالعيش به,

و هناك على تلك الشفتين لازلت أرغب بشربة ماء تروي عطشي,

عطش من جاب الصحراي و لم يجد ماء عذباً كذلك الينبوك الغذب الذي ينضح بما يسكر المرتوي,

فكيف بي و قد عرفت العطش اليك سنين و دهور,

عند تلك الخدين هل لي ان أخذ استراحة و أغفوا كطفل رضيع,

يغفوا على ثدي أمه,

لقد أتعبتني السنين و الايام و مسيرة ألف قرن إليك,

الحب كالمقامرة , لكننا نقامر بكل ما نملك

الحب نوع من انواع الاستسلام فها أنا أضع كل اسلحتي

هل لي ان ارتاح قليلاً بقربك فأنا متعب,

أبحث عن ملجاء يؤويني و ما عرفتك تردين من طلب منك الأمان,

عربي في مطار بن غوريون


 

Image

 

تُسَلِّمُني الجنديّةُ إلى الشّرطيِّ الّذي

تحسّسني في فجأةٍ ثمّ صاح:

ما هذا؟!

عضويَ الوطنيّْ – أقولُ

ونسلي.. حمى أهلي وبيضتا حمامٍ

تفقّسانِ رجولةً وأنوثةً منّي ولي،

يبحثُ بي

عن كلّ شيء ممكنٍ وخطيرْ

لكنّهُ أعمى هذا الغريبَ الّذي

ينسى قنابلَ بي أشدَّ مضاضةً وأهمّ:

عنفواني، جُموحي، نزقَ النّسور في لهفي وفي جسدي

شامَتي وشهامتي، هذا أنا

كاملًا متكاملًا لن يراني فيما يرى

هذا الغبيّ.

 

***

الآن، وبعد ساعتينِ من معركة المعنويّاتْ

ألعَقُ جرحي لخمسِ دقائقَ كافياتْ

ثمّ أصعدُ الطّائرة الّتي ارتفعت. لا للذّهاب

ولا للإياب،

بل لأرى جنديّةَ الأمنِ تحتي

الشّرطيَّ في نشيدِ حذائيَ الوطنيِّ تحتي

وتحتي أكذوبة التّاريخِ المعلّبِ مِثلَ

بن غوريون الّذي صارَ كما كان كما كان كما كان

تحتي.

 

من شعر – مروان مخول

شاطئِ الشّرقِ المقدّسِ والمُكدّسِ بالمذابحْ.


Image

 

في عصرِنا فريقانِ في ملعبِ الحربِ المُحيطةِ
كلٌّ ينادي بأسمى الكلامِ النّبيلِ لكنْ، نُبلُ الكلامِ 
نبالٌ كيماويّةٌ، تُهدهِدُني حينَ تنزلُ مِن حيثُ لا أدري 
على مصالِحها، في المَرام الحرام!

على ظهرِ الصّواريخِ أمريكا تُصَدِّرُ عدلَها العصريَّ، يوميًّا
روسيا تُمانعُ! فتزرعُ وردةً سوداءَ في البارجاتِ على 
شاطئِ الشّرقِ المقدّسِ والمُكدّسِ بالمذابحْ.
كلتاهما بارعتانِ في حضرةِ الجهلِ الّذي اعتراني
تلعبانِ فوقَ بيتي “پينچ – پونچ”، فيما أنا 
حَكَمٌ في آخِرِ الأمرِ، لا عدلَ في رؤايَ سوى 
أنّي اكتشفتُ روحي بعدَ موتي والسّلامُ 
على السّلامْ!

من شعر مروان مخول

إلهي!.. أعِدْني إلى الصّحراءِ من فضلِك


 

 

Image

 

لم أعُدْ أريدُ سلامًا
ولا وطنًا يسكنُ في دولتين،
إلهي!.. أعِدْني إلى الصّحراءِ من فضلِك
وامْحُ الحدودَ الّتي علَّبتني، وشوّهتْ
وجهَ الطّبيعةِ في الذّاكرة.
هَبْ لي بلادًا ملاذًا؛
ناقةً وحبّتَيْ تمرٍ تكفيانِنِي – بعيدًا
عن التّكنولوجيا – يا إلهي! كي أعيشَ لا لأحيا
كمَن مرّوا مرورَ الكرام على السّعادة.

من شعر – مروان مخول