السوريون .. يصلبون أمهم ..


السوريون .. يصلبون أمهم ..

نعم .. السوريون يصلبون أمهم في كل يوم و كلاً على طريقتهِ

و يتلذذون بصلبها و تعذيبها ..

السوريون يصلبون أمهم سوريا في كل يوم ألف مرة …

و تلك الأم الرقيقة الجميلة  تقف صامتاً و عيناها تدمع

و عيناها تدمع من آلام خناجر أبنائها …

ترا ما عسا تلك الأم الكريمة مع أبنائها الحنونة العطوفة تقول لهم ..

و هي تسلمهم جسدها لكي يشربوا منه و يأكلوا منه كما يشائون

و هم يعبثون به .. يلهون به .. و يبيعون جسد أمهم الحنونة .

أيا أمي الحبية ما عساي ان أقول لك .

أقف عند وجهك الحنون .. و قد تغيرة ملامحة ,, أمي اليوم لم تكن كما أعرفها

وجه أمي شاحب .. أمي أين ابتسامتك آلا تسمعيني .. آلا تشعرين بوجودي

لم لم تسعدي اليوم برؤيتي .. أيا أمي أيا أمي أجيبيني .

أمي . الحبيبة , آلا تسامحي أبنائك

يا أمي الحبيبة , يا أمي الحبية ,, لا تبكي فإن دموعك تقتلني ..

أمي الحبية لا تنزفي فإن دمائك تنزف من جسدي

أمي الحبية .. لا ترحلي , لا ترحلي

من يحمينا إن رحلتي ,,

من يطعمنا من يجلب لنا الزينون و التفاح من يجلب إلينا الماء و الخبز

من يعطينا الحنان و الأمان من يحمينا و نحن نيام

أيا أمي لا تتركينا ..

اليوم لم يكن كبقية الأيام .. فلم تحضر لي أمي فنجان القهوة و لم تغني لي كما كانت دائماً

أمي مصلوبة اليوم ,, صلبها أبنائها ..

أمي كانت جميلة رقيقة .. تحب أبنائها

أمي كانت تحب كل زائر كانت تتجمل و تحضر أجمل الأطباق لزوارها

أمي كانت كريمة معطائة

أمي كانت تحب الفن كانت تحب الغناء كانت تحب الموسيقا

أمي كانت مفكرة , عالمة , حكيمة .

أمي كانت قوية .. تدافع عن كل مظلوم ..

أمي كانت تحب البحر و السماء

أمي اليوم مريضة فدعو لها بالشفاء .

أيا أمي سوريا ,, لا ترحلي و تتركينا

فنحن من دونك لا شي لا شي ..

سامحينا و إرجعي إلينا كما كنت جميلة قوية حنونة

نشتم رائحتك مع كل فنجان قهوة و شتلة ياسمين

و نسمع صوتك مع أنغام فيروز

و نقراء قصصك في تاريخنا المجيد

أيا أمي .. أنت من علمنا الحب و الحنان ..

فلا تدعينا .. أيا أمي أعادك الله لنا سالمة معافية ..

أيا أمي الحبيبة سورية.

2011 – 05 – 02

محمد راتب زين العابدين