للمتاجرة.. بدلا من متجر كامل يكفيك رف صغير

للمتاجرة.. بدلا من متجر كامل يكفيك رف صغير

أن تصبح تاجرا أو مسوقا لمنتجات معينة وربما أن تتعرف على شريك حياتك قد تحتاج لرف فقط.
هذا هو مفهوم تسويقي تتم تجربته في مدينتين على الأقل في ألمانيا وهما مدينة مونستر الشمالية الغربية وميونيخ الجنوبية الشرقية، حيث عرضت المتاجر في هاتين المدينتين مؤخرا مساحات صغيرة للتأجير مثل رف مفرد أو طاولة عرض أو مساحة في حمالة عرض الملابس وذلك برسوم منخفضة.
ويمكن للزبائن أن يضعوا في هذه المساحات كل ما يرغبون في تسويقه أو الإعلان عنه، وقد تكون السلعة المرغوب في بيعها حلي أو ملابس مستعملة أو أدوات رياضية، وربما يرغب الزبون في استخدامها للإعلان عن سعيه للبحث عن شريكة حياته.
واكتشف بن جروندل أن تأجير رف في متجر بمدينة مونستر أفضل من الإعلان على موقع فيس بوك الإليكتروني للتواصل الإجتماعي الشهير، وسحب مؤخرا المعلومات التي كان قد نشرها على صفحة بهذا الموقع وقام بتأجير رف بالمتجر الذي تم افتتاحه في حي راق الخريف الماضي، واستخدم جروندل الرف في الإعلان عن أنه يبحث عن شريك من الجنس الآخر وذلك باستخدام أسلوب عرض يمكن وصفه بأنه إعلان عن الأشخاص العزاب ثلاثي الأبعاد.
ورتب جروندل مجموعة من الأشياء على الرف مثل تي شيرت لونه أزرق فاتح مطبوع عليه صورة ” كوكي مونستر ” أي وحش الكعك وهو شخصية دمية في مسلسل للأطفال بعنوان شارع سمسم إلى جانب صورة من الجيتار الخاص به وبرنامج مسرحي و ” دي في دي ” يحتوي على فيلم الكبرياء والإنحياز، وهي أشياء تستهدف إثارة اهتمام النساء العزباوات كما أدرج مع هذه الأشياء معلومات عن كيفية الإتصال به ووضع جهازا للرد على الإتصالات الهاتفية.
ويقول جروندل الذي يبلغ من العمر 27 عاما ويعمل مدرسا أن الفتيات يمكنهن بهذه الطريقة الإستماع إلى صوته.
واعتقد أصدقاؤه في البداية أن هذه فكرة مجنونة، غير أن خطته آتت ثمارها، فقد تلقى الشاب جروندل الذي يتمتع بشعر أسود اللون اتصالات من 16 امرأة خلال فترة الأسبوعين التي استأجر خلالهما الرف، وواعد جروندل نصف عددهن، وعلى الرغم من أنه لم يجد فتاة أحلامه إلا أنه حصل حلى صداقة جيدة.
وتم افتتاح متجر آخر مماثل لمتجر مونستر في شباط/ فبراير الماضي بحي هايدهاوزن الراقي يقع في الناحية الشرقية من ميونيخ، وأطلق على المتجر إسم ” متجرك للأشياء المستعملة بالحي الفرنسي ” مستعيرا كنية حي هايهاوزن وألوان العلم الفرنسي لمادته الإعلانية، وتعد رسوم الإيجارات الأسبوعية منخفضة للغاية حيث يبلغ سعر تأجير الرف خمسة يوروهات وإيجار الطاولة عشرة يوروهات، وتأجير شماعة على حاملة ملابس يورو واحدا.
وتتمثل الفكرة في إتاحة فرصة العرض للأشخاص الذين ليس لديهم الوقت لكي يأخذوا الأشياء التي يريدون بيعها إلى سوق السلع المستعملة أو الذين لا يتمتعون بالصبر لبيعها على مواقع الإنترنت، ويعد الموظفون بالمتجر مسئولين عن بيعها وتسجيل نوعية السلع التي تباع، ويرجع المتجر كل الإجراءات إلى البائع دون أن يأخذ حصة من الربح.
ويقول مارك راشكه مؤسس متجر مونستر أن متجره عبارة عن غرفة من الإمكانات والفرص غير أن إسمه الرسمي يمكن ترجمته إلى ” الرف الخاص بي “، ولكن أكثر ما يضايق راشكه هو أن يسأل الأشخاص عما إذا كان من المفيد محاولة بيع الأشياء بهذه الطريقة.
ويتساءل راشكه عن المثالية في اتباع هذا الأسلوب ويقول إن الأمر كله يتعلق دائما بما إذا كان شيء ما يحقق الربح، وهو يود أن يكون الأشخاص الذين يأتون إلى المختبر التسويقي الذي أقامه يتسمون بقدرة أكبر على الإقدام والمغامرة، ومن بين الأشخاص الذين يدخلون متجره كل أسبوع ويبلغ عددهم ألفا يشتري نصفهم شيئا منه على حد قوله، ويشير إلى أنه لا يحقق الربح ولكنه يغطي تكاليفه، ويؤكد أنه أراد أن يفتح متجره أساسا لأنه مهتم بأن ترى فكرته النور.
ويقول راشكه / 34 عاما / إنه عن طريق هذا المتجر يمكن مقابلة الكثير من الشخصيات الجديدة مشيرا إلى أن المعارف هم عملة القرن الواحد والعشرين، وعلى سبيل المثال تتوقف سيدة يصفها راشكه بأنها ” تجاوزت السبعين بالتأكيد ” وهي في طريقها لتدخل المتجر لتتابع حركة بيع الأشياء التي تعرضها، كما توجد فتاة خجولة بالمتجر حصلت على مبلغ طيب من المال مقابل بيع لوحة رسمتها بالحبر.
ويزور جروندل المتجر بضع مرات كل أسبوع على الرغم من أنه لم يعد يعلن عن نفسه كعازب، واعتاد أن يجلس مسترخيا على أريكة مريحة بالقرب من مدخل المتجر.
ويقول جروندل إن المنظر يبدو مختلفا في المتجر في كل مرة يزوره فيها حتى لو كان الفاصل بين زياراته يومين فقط.
ويستطيع راشكه أن يحكي قصة بشأن كل فرد من زبائنه، فهذه جدة تبيع قطعة ملابس التريكو التي غزلتها بيديها للحصول على النقود اللازمة لدفع ثمن العلاج الذي يحتاجه أحد أحفادها، وهناك مؤلف مبتدىء يحاول أن يبيع مخطوطة كتابه.
ويقول راشكه إننا نريد أن نعيد الأشياء إلى الحياة الحقيقية، ويعمل راشكه صحفيا حرا بالإضافة إلى عمله في إدارة متجره.
وقام راشكه بالفعل بتأجير المساحات في متجره المعروف بإسم ” الرف الخاص بي ” حتى نهاية العام الحالي ويتوقع أن يستمر في تنفيذ فكرته حتى ذلك الوقت على الأقل، ويعتزم أيضا أن يدعم تجربة التسوق من المتجر عن طريق استضافة مجموعة من الفنانين، وثمة فكرة أخرى يسعى لتنفيذها وهي استئجار مساحة من أجل عروض الزواج، وأخيرا ينتظر أن يقوم أول ساعي للحصول على وظيفة باستئجار رف واستخدامه في الإعلان عن قدراته.

الوطن أونلاين-د.ب.أ

http://www.alwatanonline.com نقلا عن موقع

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.