من قال ذهبت

من قال ذهبت

هي الف هنا و ستضل هنا

كيف يمكن للعطر ان يترك الزهر

الا ترى سريرها فارغ

الا ينبئك هاتفها بأنها بعيدة جدا

الا تفتقدك الابتسامة

الا يفقدك الحب و الحنان

الم تراه بالامس تجرجر حقائبها

اه كيف ذهبتي كيف تركتني

الا تعلمين ان لك اخا هنا

الا تعلمين انك كنت بيت اسراره

الم يبداء التفكير لديه معك

الم تكوني شريكة الطفولة البريئة

كيف ترحلين …

كيف …

اه كيف يمكن ان ترحلي

من سيختار ملابسي بعد اليوم

لمن اقص ما بداخلي بعد اليوم

من سيحضر لي اشهى الاطباق

التي كانت و لازالت افضل ما تناولت

الم تعلمي مدى حبي لك

كيف تتركيني لمن تتركيني

هل كان لديك شك بدرجة تعلقي بك

اه  والف اه

كيف ترحلين و تتركين الطفل

الذي اعتاد على قصصك

الذي كنت له بداية الوجود و نهايته

لقد كان لدينا زهرة جميلة

اسمها زهرة اللوتس

كانت موجودة في كل زاوية من بيتنا

كنا نشتم عبيرها في كل ايام السنة

كانت هي الشتاء و الربيع و الصيف

و حين رحلت لم يبقى لدينا سوا الخريف

سجل يا ايها العالم

لقد كان لدينا زهرة جميلة

كانت هي اثمن ما لدينا

كان عطرها يفوح من بين ثيابنا

من بين جفوننا من خفقات قلبنا

لكن هذه الزهرة الرائعة

اضحت بعيدة بعيدة

و طريقها مجهول مجهول مجهول

محمد راتب زين العابدين

١٥-٠٢-٢٠١١

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.