الآن يمكنك البحث عن وصفتك المفضلة من الطعام عبر غوغل نقلا من موقع سيريا نيوز


أعلنت عملاقة الانترنت في العالم غوغل عن إطلاق محرك بحث متخصص في وصفات الطعام.

وحسب الخبر الذي أوردته وكالة الأنباء الألمانية فإن المحرك الجديد “يسمح لمستخدميه إيجاد وصفات طعام بسهولة، اعتماداً على السعرات الحرارية، ووقت الطهي، والمكونات، وأمور أخرى حسب الرغبة”.

ويرى الخبراء أن هذه الخطوة من شأنها مساعدة الطهاة وربات المنازل، على إيجاد أصناف جديدة دون عناء، في ظل وجود عدد هائل من المواقع التي تقدم معلومات حول الأطعمة على الشبكة، ما يجعل العثور على الوصفة الصحيحة أمراً صعباً.

ومحرك البحث الجديد متاح للمستخدمين عبر الضغط على أيقونة على شكل سكينة وشوكة جديدة، تظهر معها خيارات بحث أخرى على الشريط الجانبي لصفحة البحث في غوغل، حيث يمكنهم رؤية الوصفات التي ظهرت عبر الشبكة، مصنفة حسب معايير البحث التي قاموا بتحديدها.

وحسب غوغل فإن “الوصفات تشكل تقريباً نسبة 1% من كل محركات بحثها.

نقلا من موقع سيريانيوز

http://www.syria-news.com

Advertisements

سهرة الحب — فيروز وديع الصافي و نصري شمس الدين — كلمات الأخوين الرحباني


تبقى بلادنا بالحمام مسيجي
و يضحك عاهالعلوات غيم بنفسجي
و لما على بنياتها يهب الهوا
يصير الهوا عا بوابن يروح و يجي
و تبقى بلادنا تضحك بهاك المدى
و إبقى أنا و الليل نمشي عالهدا
يقلي أنا رح عتم الدنيي عليك
تالعندهن توصل ما يشوفك حدا
وردة عين الصواني ماشالله شو حلياني
و لونا الزهر مبكي النهر من القهر و مش درياني
و لونا الزهر مبكي النهر و يمضى الشهر و بعد الشهر
بتتذكرني قبل الضهر و بعد الضهر بتنساني
و لونا الزهر مبكي النهر من القهر و مش درياني
لونا الزهر مفتح زهر و شعرا دهر مبدد دهر
و معها مهر إتنعشر مهر و أصايل سبعة تمانيي
في وردي عاسياج النوم غرقاني صحاها اللوم
عطرا فاح بأول يوم إنقطفت باليوم التاني
و لونا الزهر مبكي النهر من القهر و مش درياني
أوف قالي في حلوي بهالفيي كتبتلا إسما عالمي
و سما الجيري و سما الحي و لولا شويي سماني


وردة عين الرمانة – الأخوين رحباني
مين اللي فتح الردي؟
أنا اللي فتحت الردي
و ليش الردي عاوردي؟
بالصدفي قلنا وردي
قربت توصل وردي
أيه قربت توصل
مين؟
وردي
إنتزعت السهرة
هالحكي من قلبك؟
إيه إيه من قلبي
وردي بتوصل من هون
أنا بفركها من هون
و لوه شو هالقسا بعدك مزاعلها
عاطول مزاعلها
عالعمر مزاعلها
و مطرح ما بتكون أنا ما بكون
يا خسارة الحب
يا خجلة الأمل
تهرب الإيام تخلص بلا أمل
و تبطل وردي تكون
راية البرج و نجمة التلج غنية الحسون
هيدا كان من زمان
يا أسف الليل مضي وقت السهر
و تبقى وردي تنام عاشباك السهر
إنتا اللي كنت تقول وردة الورد
زهرة البرد عصفورة أيلول
هيدا كان من زمان
و لما عبدو طلع بوردي مين هجم عا عبدو؟
أنا؟
و لما بردت مين شلح الكنزي و لبسها لوردي؟
أنا
و مين كان بدو يرمي حالو عاسطح البلديي
كرمال الوردي الجوريي؟
أنا أنا
عا سطح البلديي لو ما يتهدوا فيي
كانت راحت عليي عاسطح البلديي
عا سطح البلديي كرمال وردة الجورية كرمال كرمال وردة الجورية
كانت بكيت شويي و نسيتني من عشيي
لو ما كبر عقلاتي عاسطح البلديي
عا سطح البلديي كرمال وردة الجورية كرمال كرمال وردة الجورية
و يا هيك القماريي المنسيي و مش منسيي
بعدك قصة مكتوبي عاسطح البلديي
عا سطح البلديي كرمال وردة الجورية كرمال كرمال وردة الجورية
تذكر
أووف


كبر العنقود – الأخوين رحباني
كبر العنقود و خلص العنقود
وبعدن عم يبكوا بقلبي عينيها السود
كبر العنقود و خلص العنقود
وبعدن عم يبكوا بقلبي عينيها السود
كنا نتلاقى تبقى مشتاقة
لفتة حراقة للدمع تجود
كبر العنقود و خلص العنقود
وبعدن عم يبكوا بقلبي عينيها السود
و نبقى نتخبا بليل الأحبا
مدري يا قلبا بشو موعود
كبر العنقود و خلص العنقود
وبعدن عم يبكوا بقلبي عينيها السود
أنا وياها تزاعلنا
مدري كيف تزاعلنا
ليش إتزاعلتو على شو؟
مدري كيف تزاعلنا
مش فايق ليش و على شو؟
فايق إنو تزاعلنا


بيقولو بكتب الهوى – الأخوين رحباني
بيقولوا بكتب الهوى اللي بيحب ما بينسى
بيقولوا بكتب الهوى عالبعد القلب بيقسى
بيقولوا بكتب الهوى اللي بيحب ما بينسى
بيقولوا بكتب الهوى عالبعد القلب بيقسى
بيقولو بالقصايد عن حال العشاقيين
شوقن بيضلو زايد بيضلوا مشتاقيين
إلا ما بيتلاقوا سوا ما بتهدى نار الهوى
بيقولوا بكتب الهوى اللي بيحب ما بينسى
بيقولوا بكتب الهوى عالبعد القلب بيقسى
هلق وردي جايي تسهر لا هي زعلاني و لاشي
إذا وردي إجت تسهر بترك السهرة و بمشي
ما بيصير تروح
رح روح
إجت وردي
سعيدي سعيدي
أهلا بوردي
سهريي سعيدي
قعدي يا وردي
ما بيسوى روح هلق كرمال الموجودين
كيف حالك يا وردي؟
مليحة
و لوه صوتا شو حنون
ليش واقف إقعد
إيه إقعد
إيه نقعد
و السهرة سهرة الحب


دار الدوري عالداير – الأخوين رحباني
دار الدوري عالداير يا ست الدار
و حامل هالقصة و داير داير من دار
طاير من فوق سهيلي رف حساسين
يرفرف من ميلي لميلي نأود ياسمين
طل الليل و يا ويلي شاف الحلوين
صار الليل بهاليلي يعشق و يغار
قلبي صاير مجنونك ناطر عالعين
لا تقسي عليي ظنونك مالي قلبين
يا حلوي يللي بصونك بريف العين
إن ضحكوا بهالليل عيونك بيصير نهار
وصيتلك تقطفلي أول عنقود
إسود الكرم و موصوفلي عناقيد السود
خدني و طير بشي غفلي و الدنيي برود
خليني بقلبك طفلي و خلينا زغار
يا فراشة هاك الجيري خصرك ممشوق
بقرب صوبك بتطيري و شنو للدوق
لا تلوميني عالغيري و تقولي روق
ما في عاشق يا زغيري عقلاتو كبار


كانوا زغار – الأخوين رحباني
كانوا زغار و عمرهن بعدو طري
و لا من عرف بهمن و لا من دري
يقلا بجيب الريح تاتلعب معك
و بكتب عيونك عالشتي تاتكبري
و كان كان ياما كان في بنت و صبي
يقلا بعمرلك قصر تاتلعبي
و طار الزمان و بعد في كومة حجار تصرخ يا إيام الزغر لا تهربي
و طليت عاحين بعد غيبة سني و لقيت الدنيي متغيرة بهاك الدنيي
متل الغريبي مرقت قدام البواب و ماحدا منهن سألني شو بني


عمرها – الأخوين رحباني
يابا أوف سهرنا سهرنا يا ليل الأزرق سهرنا وعاحدودك نجمي سهرنا
يابا أوف مرجحنا مرجحنا يا بيت الحلو مرجحنا و على إيام الشوق إشلحنا
يابا أوف بعينيي بعينيي يا قصص العمر المنسيي وعتبك عم يبكي بعينيي
يابا أوف عم تومي عم تومي يا بيوت بزنبق مرسومي عالعالي سطوحك عم تومي
إنتي من وين؟
أنا من بلد الشبابيك المجروحة بالحب المفتوحة عالصدفي
و إنتا من وين؟
أنا من بلد الحكايات المحكيي عالمجد و مبنيي عالآلفي
مرقوا مبارح عالعالي
مرقوا فوق الليالي
كانت إيديهن ممدودي و عيونن عم تتطلع
صوب الإيام المشهودي يمشوا و الرايي تلمع
كانت عاوجوهن مكتوبي أسامي أهلن مكتوبي
أعمارن ضحكات زغارن و الريح تروح و ترجع
كانت أصواتن مسموعة متل الشلال الهادر
و إيديهن سمرا مرفوعة تحصد قمح البيادر
صاروا الغنيي العم تزرع بالأرض العطشاني تزرع
صاروا البيدر صاروا المصدر و الشمس اللي عم تطلع
و عمرها بإيدين تعلي بسواعد بالمجد و بالقصد المارد
عمرها تضحك بيادرها
عمرها بجوانح بيضا بمحبي كامح يكبر حبي حبي
عمرها و زين قناطرها
عمرها عاأساس الحيطان الصلبي عالعتبي بتساند عتبي
عمرها نسم يا شجرها
عمرها بيوت مضويي و مقصودي على إسم النعمي مرصودي
عمرها ضوي يا قمرها
عمرها بسواعد عمرها يإيدين عمرها بمحبي و إسقيها بريف العين
يابا يابا يابا أوف .. أوف

من قال ذهبت


من قال ذهبت

هي الف هنا و ستضل هنا

كيف يمكن للعطر ان يترك الزهر

الا ترى سريرها فارغ

الا ينبئك هاتفها بأنها بعيدة جدا

الا تفتقدك الابتسامة

الا يفقدك الحب و الحنان

الم تراه بالامس تجرجر حقائبها

اه كيف ذهبتي كيف تركتني

الا تعلمين ان لك اخا هنا

الا تعلمين انك كنت بيت اسراره

الم يبداء التفكير لديه معك

الم تكوني شريكة الطفولة البريئة

كيف ترحلين …

كيف …

اه كيف يمكن ان ترحلي

من سيختار ملابسي بعد اليوم

لمن اقص ما بداخلي بعد اليوم

من سيحضر لي اشهى الاطباق

التي كانت و لازالت افضل ما تناولت

الم تعلمي مدى حبي لك

كيف تتركيني لمن تتركيني

هل كان لديك شك بدرجة تعلقي بك

اه  والف اه

كيف ترحلين و تتركين الطفل

الذي اعتاد على قصصك

الذي كنت له بداية الوجود و نهايته

لقد كان لدينا زهرة جميلة

اسمها زهرة اللوتس

كانت موجودة في كل زاوية من بيتنا

كنا نشتم عبيرها في كل ايام السنة

كانت هي الشتاء و الربيع و الصيف

و حين رحلت لم يبقى لدينا سوا الخريف

سجل يا ايها العالم

لقد كان لدينا زهرة جميلة

كانت هي اثمن ما لدينا

كان عطرها يفوح من بين ثيابنا

من بين جفوننا من خفقات قلبنا

لكن هذه الزهرة الرائعة

اضحت بعيدة بعيدة

و طريقها مجهول مجهول مجهول

محمد راتب زين العابدين

١٥-٠٢-٢٠١١

الثقافة الرقمية وخداع المرايا


أي حرب اندلعت على «فيسبوك» مؤخراً؟، وهل صحيح أن «فيسبوك» يراقبنا!؟ منذ متى يستعد هذا الموقع لدخول بورصة الأسهم والسندات؟

والى أين تؤدي مناورات «فيسبوك» التجارية؟ ‏

-أين تكمن أرباحه بعيداً عن الإعلانات؟ وماذا وراء تصريح «مارك زوكير برغ» مؤسس «فيسبوك»: أن عصر السرية انتهى؟ ‏

-كيف يتحين «غوغل» الفرص ليشنّ هجوماً خاطفاً على «فيسبوك» الابن العاق «للويب»؟ ‏

– وأي مصير ينتظر «غوغل» الذي يهيمن على ثلثي أسواق المواقع الرقمية في العالم؟ ‏

-هل يتخلى هذا الموقع عن شعبية حصدها لمصلحة طفله المدلل «أوركت» وهو موقع اجتماعي طوره «غوغل» ليحقق له حالياً أرباحاً ضخمة في كل من البرازيل والهند؟ ‏

-وعن ماذا ستتمخض المواجهة بين «غوغل» و«فيسبوك» و«ايبل» و«ياهو» و«ميكروسوفت» وتوابعهم؟ ‏

– امبراطورية «غوغل» التي فرضت وجودها على «النيت» منذ عام 1998.. ماذا حلّ بها اليوم؟ ‏

– ولمصلحة مَنْ يتم التلاعب بما يسمى «الثقافة الرقمية» على مواقع الانترنت؟ ‏

غنائم الحروب ‏

يؤجج التنافس بين عشرات المواقع الالكترونية نار حرب سبرائية معلنة تتمخض عن ضرب كل موقع متقدم لخصومه بهدف كسب أكبر عدد من الزوار ومستخدمي صفحاته.. لترتفع حصيلة غنائم المعارك المسعورة تلك على أكثر من صعيد.. فها هو «فيسبوك» يستفيد من فضائح «ويكيليكس» ليعزز مكانته على الشبكة العنكبوتية ليحتل المرتبة الثالثة على «الويب» بعد «ميكروسوفت» ويأتي هذا الأخير في المرتبة الثانية من خلال تسجيله 869 مليون زائر شهرياً، وبعد «غوغل» الذي يتربع على عرش «النيت» بزواره ويتجاوز عددهم 970 مليون زائر شهرياً.. ويجيّر هذا «الفيسبوك» المعلومات التي يجمعها لتخدم مصالحه التجارية بعد مقايضتها في أسواق الأعمال بأموال تجدد دماء تجهيزاته ومشروعاته المستقبلية… ألم يلجأ «فيسبوك» على غرار منافسه «غوغل» (على سبيل المثال» إلى تنويع مصادره لإحكام قبضته على زوار صفحاته؟ ألم يقتحم عالم الهواتف الذكية من خلال تحالفه مع «ياهو» و«بينغ» (ميكروسوفت) عندما دعت الحاجة؟! ألم يصبح أرشيفه إحدى غنائم حرب سبرائية غير محدودة العواقب؟! ألم يستغل نقاط ضعف عشرات المواقع الصاعدة على «النيت» لتعزيز مكانته في مجال البحث والتقصي والإعلان والعاب الفيديو وما شابه؟!.. ‏

من المعروف أن استمرارية انتشار تلك ا لمواقع مرهون بما تملكه من مخزون مصرفي ومداخيل مالية بعد أن وصل التطاحن بين «فيسبوك» و«غوغل» (الأقوى اقتصادياً) إلى ذروته اليوم.. ‏

ألم تكشف فضائح «ويكيليكس» كيف تمت إدارة الأزمة المصرفية الغربية عام 2008؟ ألم تثر تلك الوثائق التي تناقلتها «تويتر» و«فيسبوك» و«غوغل» ومواقع أخرى الشارع الأطلسي حول دور كل من «النيتو» و«البنتاغون» غير الواضح على امتداد الآسيويتين الصغرى والوسطى؟ ‏

 

ألم تفجر تلك التساؤلات مناقشات حادة حول حيادية «الويب» المشبوهة وانحياز «الانترنت» المفضوح؟ ‏

ثم كيف سيقتحم «فيسبوك» اعتباراً من نيسان 2012 عالم المضاربات والمراهنات والبورصة؟ تكشف وثائق مصرف «غولد مان سخص» السرية تم إرسالها لمودعيه الأثرياء ليس إلا التواقين لمضاعفة أموالهم في استثمارات جديدة كيف تراهن إدارته على «فيسبوك» وتقدم نصائح للزبائن المختارة بتوظيف رساميلهم في هذا الموقع الذي تتوقع له مستقبلاً مزدهراً.. وكان منافسه «غوغل» قد حقق منذ اقتحامه بورصة «ناسداك» عام 2004 أرباحاً غير متوقعة دفعت وكالة «رويترز» لتعرية مناورات «فيسبوك» على هذا الصعيد بعد أن تفوق هذا الأخير على «ياهو» (انطلق عام 1994) واستنزف المذكور عشر سنوات من عمره لتسجيل عائدات حصل عليها «غوغل» خلال ست سنوات فقط.. ويتوقع المراقبون أن تتجاوز أرباح «فيسبوك» هذا العام المليار دولار؟؟.. لكن أي أياد خفية تقف وراء تلك الانجازات المرتبطة بتعدد الثقافات المصرفية وسواها؟ ‏

فما يقدمه «فيسبوك» إلى جانب الإعلانات التجارية أهم وأخطر من أرباحه الآنية… لأن التواصل بين أصدقاء هذا الموقع والتعرف على صورهم وتحركاتهم ومشاركتهم معلوماته وأخباره التي تبثها صفحاته ومتابعة المستجدات الطارئة على حياتهم هي الهدف كما كتب «مياسي كريستنسن» في مجلة «الانترنت» العدد 109 تحت عنوان «فيسبوك يراقبك» ليضيف زميله «فابريس ايبلبوين» فوق صفحات «ريد رايت ويب» (أيار 2010): تستعر الحرب الأهلية حالياً على «فيسبوك».. وقد فضح الفيلم الوثائقي «كات فيش» ووضع مطلع 2011 على اسطوانات «دي في دي» حقيقة «فيسبوك» وأماط اللثام عن وجهه الآخر المدجج بالنشطاء العاملين في حقول التجسس الالكتروني والسياسة الدولية والبورصة والمال والأعمال إضافة لممارسة هذا الموقع الرقابة على مواقع أخرى سواء أكانت منافسة له أو حليفة وتحكم حوامله وصفحاته وفعالياته الفنية والدبلوماسية عن بعد.. لذلك لم يستغرب المراقبون تحول هذا الموقع إلى أضخم مواقع «الانترنت» على الإطلاق.. ألم يستقطب «فيسبوك» أكثر من ربع مليار إنسان على وجه المعمورة يعمد إلى استشارته عبر الموبايلات ومرابعها الرقمية؟ ألم يصبح محط أطماع التجار المسّوقين والمعلنين على اختلاف مشاربهم؟ ففوق حوامله أدرج (700) مليون مشترك اسمه ومكان وتاريخ ولادته ومستوى دراسته وأبرز اهتماماته وطموحاته وعناوين معارفه وأقاربه.. لتتجاوز تلك الملايين أعداد مشاهدي التلفاز في دول العالم ا لثالث.. ليغدو «فيسبوك» مرآة سحرية تسّوق على الشبكة العنكبوتية المعلومات التي تتزود بها يومياً إلى من يشتريها ويدفع ثمنها أكانوا قراصنة «النيت» أو من المعلنين التجار أو من وكالات استخباراتية وسواهم.. لكن إلى أين يتجه «فيسبوك» بعد أن اصبح طرفاً في لعبة مضاربات المصارف العالمية؟! ‏

السرية.. أو الغباء.. ‏

رغم تبني كل من «غوغل» و«فيسبوك» ومنافسيهما لاستراتيجيات تنبع من مصادر متقاربة وتكاد تصب في قناة واحدة فإن ذلك لم يمنع تلك المواقع من المزاودة والتعتيم والتشويش والاختراق والتلاعب في محاولة طمس كل منها لشعبية الآخرين.. فما أن تقلص نفوذ «غوغل» في الصين مؤخراً إثر تعرضه لمنافسة نظيره الصيني «بيدو» واتفاق «ياهو» مع «ميكروسوفت» على محاربة العملاق الأميركي «غوغل» وأزاحته من روسيا على يد نده الموسكوفي «يانديكس» حتى عاد إلى عقر داره ليواجه تحديات «فيسبوك».. وقد نضج هذا الأخير وتطور وتحول من موقع طلابي محلي إلى العالمية ليتجاوز «غوغل» على الصعد الشعبية والانتشار عبر ضفتي الأطلسي.. فها هو «فيسبوك بليسز» على سبيل المثال لا الحصر يخطو خطوات المردة في مجال «الموبينيت» بعد أن عمل على رصد طريقة لتحديد مواقع المتصلين والمتصل بهم من خلال تسجيل أماكن وجود الطرفين فوق صفحات زواره مع ذكر مكان وساعة وتاريخ مواعيدهم وصور المعنيين بالأمر… ويلقى هذا الغزو الفاضح لحياة مستخدمي الموقع الشخصية رواجاً وإقبالاً واسعاً برغم ظهور عدة مواقع تطالب بمقاطعة «فيسبوك بليسز».. لذلك أطلق «مارك زوركيربرغ» مؤسس «فيسبوك» عبارته الشهيرة: «انتهى عصر السرية».. للدفاع عن موقعه هذا من أي معارضة محتملة.. ألم تندفع شريحة من زوار موقعه في ألمانيا إلى مقاطعة «فيسبوك» واختيار «ستادي» بديلاً له؟! ألم يمهد «بليسز» الطريق أمام قراصنة «النيت» ولصوصه لمعرفة تحركات مستخدميه وبالتالي سرقتهم في المنزل والشارع والمقهى و..؟ ‏

من هنا، جاءت مخاوف «فيسبوك» وتدعمه حفنة من المصارف الغربية التي تبرمج الأزمات وتمول الحروب في العالم- منذ أواخر العام الماضي من أن تزدهر وتنمو مواقع مرادفة لموقعه على غرار «دياسبورة» «ووان سوسل ويب» و«كولجيت نيشن».. فرفض أن تحمل أي صفحات جديدة على «النيت» اسماً أو لقباً شبيهاً «بالفيسبوك».. وقد تقدم مجلس إدارته بطلب للمكتب الأمريكي الخاص بإصدار الشهادات والرخص والعلامات التجارية ليحول دون ظهور أي موقع جديد يرفع شعار «فيس»= الوجه، كذلك يأتي إطلاق «غوغل» في آب الماضي لصفحته «ستريت فيو» أي مشهد الشارع في ألمانيا ليثير سخط الرأي العام في بلاد الراين برغم وجود هذه الصفحة في 23 دولة منذ عام 2007.. وتعرض مشاهد الشوارع لرواد الانترنيت رؤية بانورامية تمسح 360 درجة من شوارع المدن الكبرى مع تصوير واجهات المحلات التجارية والمباني السكنية.. وقد زود «غوغل» عشرات السيارات المجهزة بكاميرات فوق سطحها تجوب الشوارع وتلتقط ما تشاء من مشاهد إلى جانب استكمال مئات الطلبة الذين ينتقلون فوق دراجات هوائية لمهام الأولى مع استخدام الموقع المذكور حواسيب تعمل على طمس معالم وجوه مشاة وأرقام سيارات تلتقطها الكاميرات العملاقة.. وكشف الإعلام الألماني على لسان صحيفة «هندل سبلات» قضية استغلال «غوغل» صور مرافق سياحية وتجارية من دون الحصول على إذن الجهات المختصة أو أصحابها.. وتطرقت وسائل الإعلام تلك إلى استفادة لصوص الشارع من تلك المشاهد لتحقيق مآربهم غير القانونية من اقتحام للمنازل وسرقتها.. واتهمت الموقع المذكور بإخفاء نياته الحقيقية.. ‏

فالمعلومات الجيو/ مدنية التي يحصل عليها «غوغل» عبر «ستريت فيو» تصب في أرشيفه الذي يعالج آلاف الوثائق المتراكمة في ذاكرته ليفوق مخزونه منها ما تملكه وكالات الاستخبارات الغربية مجتمعة.. وأمام الانتقادات التي يتعرض لها هذا الموقع في كل من إيرلندا والنمسا وبريطانيا والدانمارك وألمانيا وفرنسا واستراليا اضطر «غوغل» للإعلان عن التزامه بتدمير أي مشاهد تصويرية عندما يطلب منه ذلك.. ‏

وقد شنت لجنة حماية الحريات ومراقبة بث المعلومات في تلك الدول حملة لمتابعة أنشطة «غوغل» حيث تتعرض مكاتبه في كوريا الجنوبية والقارة الخامسة للتفتيش الدوري لالتقاط أي وثيقة تثبت انتهاك الموقع لقوانين الملكية الأخلاقية واحترام الملكية الفكرية.. وأمام أزمة الثقة تلك لجأ «غوغل» للمناورة للخروج من هذا النفق.. أزمة أججتها انتقادات إعلامية ودراسات خلصت إلى نتائج مفادها أن «غوغل يجعل المدمنين على صفحاته أغبياء ليس إلا»..وهي مقولة أطلقها الصحفي الأمريكي «نيقولاس كاس» عام 2008 تستند إلى أبحاث علمية رصينة تذهب إلى أنه خلال الربع قرن القادمة سيسجل مستوى ذكاء الأجيال الصاعدة تراجعاً يؤدي إلى تخلف في قدراتها الفكرية كسرعة البدهية والعمليات الحسابية.. ويعود ذلك إلى الجلوس ساعات طويلة أمام شاشات المواقع الالكترونية والإدمان على الانترنيت والتزود بمعلومات تحتاج إلى التمحيص والتدقيق للتأكد من صحتها قبل الوثوق بها.. ومن الأوراق الرابحة في أيدي «غوغل» الإعلانات وأفلام الفيديو للهواة والمحترفين.. هذا وتعرض على شاشات وصفحات «يوتيوب» (الأكثر شعبية على الويب) أحدث الأشرطة التي لا يعرف مصدرها ولا يمكن السيطرة على مضامينها علماً أن جماهيرية «يوتيوب» تأتي من مجانية خدماته الالكترونية التي تحمل من الدسائس ما تجهله الشبيبة، وعلى هامش الشائعات التي تروج لاحتمال اختفاء أقراص (دي في دي) من الأسواق خلال العقدين القادمين اشتد الصراع بين كل من «نيت فليكس» ومنافسه «هولو» ويعد من أكثر المواقع نجاحاً على صعيد الفيديو أطلقته شركة «وولت ديزني مع «إن بي سي يونيفرسل» قبل ثلاثة أعوام من الآن… وكانت محاولات «غوغل» التهرب من الضرائب في بلد المنشأ قد كللت بالنجاح لكن سرعان ما كشف موقع «بلومبرغ» عملية الاحتيال المذكورة ويمارسها كل من «ميكروسوفت» و«إيبل» و«أي بي إم» و«فيسبوك» وهي التي أدت إلى انفجار أزمة بطالة في أوروبا لم تعرفها القارة العجوز من قبل… ‏

سحب البساط ‏

لم يتوقف صراع الجبابرة بين عمالقة المواقع الالكترونية، ناشري الثقافة الرقمية عند هذا الحد لا بل تعداه ليشمل ليّ الأذرع على مستويات عدة.. فها هو «إيبل» ومؤسسه ستيف جوبس يخوض معركة حامية الوطيس مع «أندرو ييد» وصاحبة أندي روبن أحد أركان السيليكون فالي حيث تتوضع أضخم تجمعات الشركات الالكترونية في بلاد العم سام… ولأن كلاً من هؤلاء الخصوم يتمتع بقوة ضاربة أسهمها في «وول ستريت» للبورصة لم يعد بإمكان أي منافس منهم تجاهل الآخر.. «فأندرو ييد» على سبيل المثال هو حاسوب خاص بالموبايلات ينافس «الآي فون» على عرش الهواتف الذكية، يغزو منذ مطلع العام الجديد التلفاز مع تجهيزاته للسيارات والبرادات.. وقد انضم «أندرو ييد» إلى «غوغل» ليجني هذا الأخير 30% من أرباح «آندي روبن» الصافية ألم يُسيّر غوغل في التاسع من تشرين الأول 2010 سبع سيارات بطريقة آلية أي من دون اعتماد السائق على ساحل كاليفورنيا تحت شعار الحد من حوادث السير؟! وبرغم هذا التواصل بين «غوغل» وأرباب حواسيب رقمية تتشاحن للجلوس على عرش الرقميات في العالم فإن الموقع لم يسلم من الاتهامات بانتهاك حياة مستخدميه الشخصية وبضرب عرض الحائط بالرقابة والتلاعب بأسهمه في البورصة: عصب الاقتصاد العالمي في النظام الرأسمالي هذا إضافة إلى التعاون مع الاستخبارات الأمريكية حسبما كشف فيلم: «النيت وورك الاجتماعي» إخراج ديفيد فينشر وحصد جائزة غلولدن غلوب السينمائية للعام 2011؟؟ ‏

وقد اندلعت المعارك الطاحنة بين «غوغل» وأسماء أوروبية كبرى منها: «يونيليفر» و«لوريال» و«هيرميس» و«نوفاريتس» و«فرنس تيليكوم»… تتهم هذا الموقع بالتلاعب بالعمولات وعدم احترام حقوق الملكية الصناعية علماً أنه يعمل على تسويق منتجاتها.. فالشراكة مثلاً بين «غوغل» وصحيفتي «الفريق» و«أوتوجورنال» لا تعطي الموقع الالكتروني حق استباحة ما تنشره تلك الأطراف وسواها من دون أخد إذنها.. ولئن عد عام 2009 سنة سوداء لجمله الخسائر للمعلنين وأصحاب الإعلانات على «الانترنت» فإن «غوغل» سرعان ما عمد إلى المناورة لإزاحة «فيسبوك» وحرمانه مستخدمة من الوصول إلى أرشيف مستخدميه وتالياً الحيلولة دون اتصاله بمشتركي خدمات بريده الالكتروني بعد أن فرض «غوغل» هيمنة على الهواتف الذكية وأسواق الإعلانات الجوالة.. وتعدّ تلك السوق موازية لمثيلاتها على الشبكة العنكبوتية الثابتة.. ليجد غوغل كلاً من «إيبل» و«ياهو» بانتظاره.. ويتعرض اليوم كل من «يوتيوب» للفيديو و«فيسبوك الاجتماعي» و«تويتر» للرسائل المتبادلة لمقاطعة جديدة في العديد من دول العالم بدءاً من ألمانيا حيث حظر استخدام العاملين في المصرف التجاري وفولس فاكن للسيارات وبورش وليند للغاز لتلك المواقع ولصفحات غوغل نظراً لتأثيرها السلبي في إنتاجية تلك المؤسسات ألم يستهدف قراصنة النت تلك الصناعات العملاقة؟ ألم يطلق «فيسبوك» مؤخراً خدمة مبتكرة لرسائل الالكترونية عنوانها «قتلة غوغل» دفعت هذا الأخير للبحث عن طريقة جديدة لمواجهة هذا الخصم ودحره بشتى الوسائل؟! وتعتمد تلك الخدمة على قيام رواد فيسبوك بطرح أسئلة على أصدقاء يثقون بهم ليقوم هؤلاء بالرد عليهم من دون المرور بموقع غوغل.. لكن ماذا بالنسبة لمملكة الميديا؟ ‏

هل سيتمكن غوغل من التربع على عرشها؟! يتوقع أن تكون للهواتف الذكية وللحواسب و«للينت» تأثيرات كبيرة على عالم الميديا بما في ذلك رسائل الإعلام المطبوعة بعد أن تحولت الرقميات إلى عمود الميديا الفقري.. لذلك لم تعد مستغربة مقولة «زو كيربرغ» حول استبعاد السرية عن حياة إنسان الغد مع تسريب معلومات إلى مواقع الشبكة العنكبوتية من كل حدب وصوب وتدفق ملايين الأخبار المشكوك في أمرها ومصداقيتها.. ألم تطلق اللجنة الأوروبية المكلفة بمراقبة الويب اتهامات صريحة, بحق «غوغل» منذ 30تشرين الثاني لعام 2010 تتعلق بمضارباته وتلاعبه بنتائج أبحاثه وبمنصة مشترياته الإعلانية وبخدمات يقدمها لزواره؟! فرفع «غوغل» أسعار إعلاناته رافقته مزاودات ومضاربات قام بها الموقع لابتزاز المعلنين والزبائن معاً.. ‏

ألم يصرح «جواكين اكمونيا» نائب رئيس اللجنة الأوروبية (بروكسل) في مؤتمر حول الميديا والرقميات قائلاً: «إن المعلومات التي تقدمها الانترنت يمكن التلاعب بها من خلال تغيير محتوى نصوصها عبر رسائل بريدها الالكترونية وخدماتها الأخرى!!

بقلم : هدى أنتيبا

المصدر : صحيفة تشرين

نقلا عن موقع دار الفكر : http://www.fikr.com

حلب والإبداع


 

لا أعرف حتى الآن الأسباب الحقيقية لتركز الإبداع في مدن معينة كالبصرة، والكوفة، وحلب على سبيل المثال. كل ما أقرأ عن حلب .. تذهلني أخبار مبدعيها.. وأتعرف على شيء جديد فيها

أبو خليل القباني، مؤسس المسرح العربي الحديث، لم يعرف عنه أنه ملحن من الدرجة الأولى، وقد عرف بالمسرح كمؤسس فهو الذي لحن موشح (والذي أجرى دموعي) على نغم البيات، وغناه عبد الحليم بروح متجددة وتصرف في المقام ذاته، إلا أن الرحابنة غيروا المقام مع تغيير الإيقاع وغنت فيروز الموشح دون أن تذكر القباني، لا أحد يعرف عنه أنه كان ملحناً متميزاً وإلا لما عاشت ألحانه أكثر من قرن.

 

صبري مدلل أحد رموز الغناء العربي المؤسس، وهو حلبي المنشأ والسكن والانتماء، في عام 1949 غنى (ابعث لي جواب وطمني) من ألحان بكري الكردي، واشتهر بالأغنية التي عبرت حدود حلب إلى مدن العرب، إلا أن صبري توقف فجأة عن الغناء، نزولاً عند طلب والده الذي كان شيخاً متديناً وملتزماً، واحترم أباه على مضض وهو الفنان الذي تعيش في داخله ثورة الطرب واختفى من عالم الغناء كما احتجب عن الإعلام، وفجأة ظهر صبري مدلل عام 1980 مطرباً كبيراً وأستاذاً لأجيال من المطربين كان أحدهم صباح فخري ابن حلب أيضاً وأحد أعمدة الطرب العربي.

 

وكان ظهور صبري مدلل بسبب وفاة والده وتحرره من وعده له بعدم الغناء في حياته وقد تخرج من مدرسة مدلل الموسيقية عشرات المطربين الحلبيين كان في مقدمتهم (أبو محمد صباح فخري). كلكم سمعتم ناظم الغزالي بأغنيته المشهورة (فوق النخل) والأغنية من مقام الحجاز، وهي من الفولكلور العراقي القديم جداً، حتى لا أحد يعرف ملحنها، إلا أن أهم من اشتهر بغنائها ناظم الغزالي، انتقلت الأغنية عبر الحدود إلى حلب ووظفت الأغنية، في إطار القدود الحلبية.

 

وهنا بدأ الاختلاف وتميز كلا الفنين الأداء العراقي، والتفسير والدلالة والأداء الحلبي الذي اشتهر بها أيضاً المطرب الكبير صباح فخري.الاختلاف في تحوير اللحن وإن كان بسيطاً بين الأصل العراقي والاجتهاد الحلبي، إلا أن الاختلاف الأكثر بعداً هو في تفسير كلمة النخل.فسرها العراقيون بالنخل جمع نخلة، وهو تفسير يرتبط ببيئة الأغنية وعلاقتها بالمكان، إلا أن الحلبيين قالوا غير ذلك فقد فسروها (إلنا خِل) أي لنا حبيب. وفي رأيي أن الأصح كما ذهب العراقيون باعتبارها جمع نخلة، ولكنني أجد بعداً آخر في الاختلاف والتلاقي، فالمعنيان جميلان ويعطيان دلالات متغايرة، ودلالات الاختلاف أوسع من الاتفاق وأفضل من حصر المعنى في مفهوم واحد.

 

حلب.. مدينة معطاءة.. ربما نعود لها مرة أخرى، فيها أبعاد ودلالات وقصص طريفة لكبار المبدعين .. هي الشهباء ومنها انتشر الفنانون يجوبون الوطن الكبير، ينشرون عطر الياسمين عبر أغانيهم وقدودهم الحلبية.

 

بقلم : عبدالإله عبد القادر

المصدر البيان الاماراتية

نقلا من موقع دار الفكر

http://www.fikr.com

قصيدة ميسون – نزار قباني


أتراها تحبني ميسون … أم توهمت والنساء ظنون
كم رسول أرسلته لأبيها … ذبحته تحت النقاب العيون
يا ابنة العم والهوى أموي … كيف أخفي الهوى وكيف أبين
كم قتلنا في عشقنا وبعثنا … بعد موت وما علينا يمين
ما وقوفي في الديار وقلبي … كجبيني قد طرزته الغصون
لا ظباء الحمى رددن سلامي … والخلاخيل ما لهن رنين
هل مرايا دمشق تعرف وجهي … من جديد أم غيرتني السنين
يا زمانا في الصالحية سمحا … أين مني الغوى وأين الفتون
يا سريري ويا شراشف أمي … يا عصافير يا شذا يا غصون
يا زواريب حارتي خبئيني … بين جفنيك فالزمان ضنين
واعذريني إذا بدوت حزينا … إن وجه المحب وجه حزين
هاهي الشام بعد فرقة دهر … أنهر سبعة وحور عين
النوافير في البيوت كلام … والعناقيد سكر مطحون
والسماء الزرقاء دفتر شعر … والحروف التي عليه سنونو
هل دمشق كما يقولون كانت … حين في الليل فكر الياسمين
آه يا شام كيف أشرح ما بي … وأنا فيك دائما مسكون
سامحيني إن لم أكاشفك بالعشق … فأحلى ما في الهوى التضمين
نحن أسرى معا وفي قفص الحب … يعاني السجان والمسجون
يا دمشق التي تقمصت فيها … هل أنا السرو أم أنا الشربين
أم أنا الفل قي أباريق أمي … أم أنا العشب والسحاب الهتون
أم أنا القطة الأثيرة في الدار … تلبي إذا دعاها الحنين
يا دمشق التي تفشى شذاها … تحت جلدي كأنه الزيزفون
سامحيني إذا اضطربت فإني … لا مقفى حبي ولا موزون
وازرعيني تحت الضفائر مشطا … فأريك الغرام كيف يكون
قادم من مدائن الريح وحدي … فاحتضني كالطفل يا قاسيون
احتضني ولا تناقش جنوني … ذروة العقل يا حبيبي الجنون
احتضني خمسين ألفا وألفا … فمع الضم لا يجوز السكون
أهي مجنونة بشوقي إليها … هذه الشام أم أنا المجنون
حامل حبها ثلاثين قرنا … فوق ظهري وما هناك معين
كلما جئتها أرد ديوني … للجميلات حاصرتني الديون
إن تخلت كل المقادير عني … فبعين حبيبتي أستعين
يا الهي جعلت عشقي بحرا … أحرام على البحار السكون
يا الهي هل الكتابة جرح … ليس يشفى أم مارد ملعون
كم أعاني في الشعر موتا جميلا … وتعاني من الرياح السفين
جاء تشرين يا حبيبة عمري … أحسن الوقت للهوى تشرين
ولنا موعد على جبل الشيخ … كم الثلج دافئ وحنون
لم أعانقك من زمان طويل … لم أحدثك والحديث شجون
لم أغازلك والتغزل بعضي … للهوى دينه وللسيف دين
سنوات سبع من الحزن مرت … مات فيها الصفصاف والزيتون
سنوات فيها استقلت من الحب … وجفت على شفاهي اللحون
سنوات سبع بها اغتالنا اليأس … وعلم الكلام واليانسون
فانقسمنا قبائلا وشعوبا … واستبيح الحمى وضاع العرين
كيف أهواك حين حول سريري …يتمشى اليهود والطاعون
كيف أهواك والحمى مستباح … هل من السهل أن يحب السجين
لا تقولي : نسيت لم أنس شيئا … كيف تنسى أهدابهن الجفون
غير أن الهوى يصير ذليلا … كلما ذل للرجال جبين
شام يا شام يا أميرة حبي … كيف ينسى غرامه المجنون
أوقدي النار فالحديث طويل … وطويل لمن نحب الحنين
شمس غرناطة أطلت علينا … بعد يأس وزغردت ميسلون
جاء تشرين إن وجهك أحلى … بكثير ما سره تشرين
كيف صارت سنابل القمح أعلى … كيف صارت عيناك بيت السنونو
إن أرض الجولان تشبه عينيك … فماء يجري ولوز وتين
كل جرح فيها حديقة ورد … وربيع ولؤلؤ مكنون
يا دمشق البسي دموعي سوارا … وتمني فكل شيء يهون
وضعي طرحة العروس لأجلي … إن مهر المناضلات ثمين
رضي الله والرسول عن الشام … فنصر آت وفتح مبين
مزقي يا دمشق خارطة الذل … وقولي للدهر كن فيكون
استردت أيامها بك بدر … واستعادت شبابها حطين
بك عزت قريش بعد هوان … وتلاقت قبائل وبطون
إن عمرو بن العاص يزحف للشرق … وللغرب يزحف المأمون
كتب الله أن تكوني دمشقا … بك يبدا وينتهي التكوين
لا خيار أن يصبح البحر بحرا … أو يختار صوته الحسون
ذاك عمر السيوف لا سيف إلا … دائن يا حبيبتي أو مدين
هزم الروم بعد سبع عجاف … وتعافى وجداننا المطعون
وقتلنا العنقاء في جبل الشيخ … وألقى أضراسه التنين
صدق السيف وعده يا بلادي … فالسياسات كلها أفيون
صدق السيف حاكما وحكيما … وحده السيف يا دمشق اليقين
اسحبي الذيل يا قنيطرة المجد … وكحل جفنيك يا حرمون
سبقت ظلها خيول هشام … وأفاقت من نومها السكين
علمينا فقه العروبة يا شام … فأنت البيان والتبيين
علمينا الأفعال قد ذبحتنا … أحرف الجر والكلام العجين
علمينا قراءة البرق والرعد … فنصف اللغات وحل وطين
علمينا التفكير لا نصر يرجى … حينما الشعب كله سردين
إن أقصى ما يغضب الله فكر … دجنوه وكاتب عنين
وطني، يا قصيدة النار والورد … تغنت بما صنعت القرون
إن نهر التاريخ ينبع في الشام … أيلغي التريخ طرح هجين
نحن أصل الأشياء لا فورد باق … فوق إيوانه ولا رابين
نحن عكا ونحن كرمل حيفا … وجبال الجليل واللطرون
كل ليمونة ستنجب طفلا … ومحال أن ينتهي الليمون
إركبي الشمس يا دمشق حصانا … ولك الله حافظ و أمين

فوكس نيوز: ذاكرة وزير النفط الكويتي قصيرة ولنا الحق بأخذ نفطه بالقوة


رأى مقدم البرامج في “فوكس نيوز” شون هانيتي، خلال ندوة حوار ردا على تصريحات وزير النفط الكويتي، ان ذاكرة الوزير قصيرة، مضيفاً: لنا كل الحق في الذهاب الى بلادهم واخذ نفطهم واجبارهم على دفع تكاليف تحريرهم بينما شيوخهم يقيمون في فنادق لندن ونيويورك.
وأعرب هانيتي عن غضبه من ان اسعار البنزين في اميركا ستعود للارتفاع مما يشكل ضريبة اضافية على الشعب الاميركي، ذلك حسب ماورد في موقع النشرة، وقال ان اميركا تحتوي على كميات كبيرة من النفط ولكن السياسيين يقولون ان استخراجها سيستغرق اعواما في حين ان الحل الفوري موجود لدى الكويت التي تدين بوجودها لنا بينما نجد وزير نفطها يلقي علينا المواعظ ويقول ان بإمكاننا تحمل الوضع واننا سنعتاد عليه. كما تساءل هانيتي لماذا لا يدفع العراق تعويضات لذوي القتلى والمصابين من الجنود الاميركيين؟ ولماذا لا يدفع تكاليف تحريره؟

ما أجمل الموت بعد أن نستهلك أجسامنا تماماً!


 

من الطبيعي جداً أن تختلف الآراء وتتعارض في السياسة والإعلام والفكر وغيرها من العلوم الاجتماعية والأدبية، فهذه العلوم قابلة للأخذ والرد. وقد لخص الإمام الشافعي نسبية العلوم الفكرية في قوله الشهير: “رأينا صواب يحتمل الخطأ، ورأي غيرنا خطأ يحتمل الصواب، ومن جاءنا بأفضل منه قبلناه”. وقد قال من قبله الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه:”نصف رأيك عند أخيك”، ليدلل بذلك على أن لا أحد يمتلك الحقيقة، خاصة في قضايا الرأي. لكن أن تتعارض الآراء في العلم والطب تحديداً فهو أمر غريب جداً، لا بل يبعث على الكثير من الحيرة والارتباك وحتى الضياع. وغالباً ما نصاب بالربكة والخوف عندما نذهب إلى طبيب فيصف لنا دواء معيناً، ثم نكتشف أن طبيباً آخر يختلف مع الطبيب الأول حول فاعلية الدواء وملاءمته لأجسامنا، فيطلب منا على الفور بأن نرمي الدواء في حاوية الزبالة، ثم يقوم الطبيب الثاني بوصف دواء جديد يختلف كلية مع الدواء الأول. لكن رغم خطورة الأمر، إلا أن هذه الخلافات بين الأطباء حول تشخيص الأمراض ووصف الأدوية المناسبة لمعالجتها باتت أمراً مألوفاً لدى الناس. أما أن يطل علينا أحد الأطباء ليقلب الحقائق الطبية رأساً على عقب، فهو أمر محير جداً، لا بل مرعب بكل المقاييس. لنصغ إلى هذه المحادثة التي يتداولها الكثيرون على الشبكة العنكبوتية، وقد دارت بين طبيب خارج على السرب وبين أحد مرضاه.
المريض: دكتور، لقد سمعت أن التمارين الرياضية تطيل العمر. هل هذا صحيح فعلاً؟
الطبيب: إن قلبك مصمم ليدق عدداً معيناً من النبضات، لهذا لا تضيع تلك النبضات على التمارين. كل شيء سيهترئ في يوم من الأيام، لهذا فإن الركض والقيام بتمارين رياضية مجهدة لن يجعلك تعيش عمراً أطول. هل يمكن لسيارتك أن تخدمك لفترة أطول فيما لو سقتها بسرعة أكبر؟ بالطبع لا. لهذا بدلاً من الركض وإجهاد الجسم، خذ لك قيلولة، فهي كفيلة بإطالة عمرك.
المريض: ما هي فوائد الانضمام إلى برنامج تدريبات بشكل منتظم؟
الطبيب: لا أجد أي فائدة أبداً. فلسفتي الطبية تقول: لا للألم. بعبارة أخرى، كلما قل الألم والتعب كانت الحياة أفضل.
المريض: هل يجب علي أن أقلل من تناول اللحوم وأكثر من أكل الخضار والفواكه؟
الطبيب: ماذا تأكل الأبقار؟ الأعشاب والأعلاف. وما هي تركيبة هذا الغذاء. إنها خضار. لهذا فإن لحم البقر الذي تأكله هو حصيلة ما أكلته البقرة، وهو مصدر ممتاز للخضار. هل تريد أن تأكل الحبوب؟ تناول إذن لحم الدجاج، ولحوم أخرى بدورها تعطيك مائة بالمائة مما يتطلبه جسمك من عصارات الخضار.
المريض: هل يجب علي أن أقلل من تناول الكحول؟
الطبيب: لا أبداً. فالشراب مصنوع من الفاكهة. وبعضه مصفى. أي أنهم ينزعون الماء من الذرات الموجودة في الشراب، فتحصل بعدها على فائدة أكبر من الفاكهة. ولا بأس من تناول ماء الشعير بين الحين والآخر.

المريض: أليست الأطعمة المقلية مضرة للجسم؟
الطبيب: يبدو أنك لا تصغي لي. الأطعمة هذه الأيام يقلونها بالزيوت النباتية. بعبارة أخرى فإن مستخلصات النباتات والخضار هي في صلب تلك الزيوت. هل تناول مزيد من الخضار مضر بالصحة؟ طبعاً لا.
المريض: هل تمارين الضغط تساعد على منع ظهور الكرش؟
الطبيب: بالطبع لا. فعندما يقوم الإنسان بتمرين عضلاته فهي بالضرورة ستنمو وتكبر. لهذا إذا كنت تفكر بامتلاك معدة كبيرة فما عليك إلا أن تمارس تمارين الضغط.
المريض: هل الشوكولاتة مضرة؟
الطبيب: هل أنت مجنون؟ ألا تعرف أنها مصنوعة من حبوب الكا كاو، وهو نوع من الخضار. ألا تعلم أن الكاكاو يحتوي مادة تعطيك شعوراً بالسعادة؟
المريض: هل السباحة مفيدة للإنسان؟
الطبيب: إذا كانت السباحة مفيدة، هل يمكن أن تشرح لي لماذا لم تفد الحيتان وهم يسبحون في طول البحر وعرضه ليل نهار؟
المريض: هل الحصول على قوام جميل جيد لنا؟
الطبيب: ألا تعلم أن هناك أكثر من شكل للجسم، ولنستمتع بهذه التشكيلة من القوام؟ أرجو أن أكون بددت لك بعض الأوهام السائدة حول الأكل والحمية. أما بالنسبة لأولئك الذين يراقبون ما يأكلون وما يشربون، هاكم الكلمة الأخيرة حول الصحة والتغذية:
اليابانيون يأكلون القليل من الدسم ويعانون أقل من الأمريكيين من النوبات القلبية. لكن المكسيكيين يأكلون الكثير من الدسم، إلا أنهم يعانون أقل من الأمريكيين من النوبات القلبية. أما الصينيون فيشربون القليل من النبيذ الأحمر، لكنهم يعانون أقل من الأمريكيين من النوبات القلبية. الألمان يشربون الكثير من الجعة ويأكلون الكثير من السجق والدسم، لكنهم يعانون أقل من الأمريكيين بكثير من النوبات القلبية.
ثم تذكر بأن الحياة يجب ألا تكون مجرد رحلة إلى القبر بهدف الوصول إلى مثوانا الأخير بشكل جذاب وجسد سليم. لا أبداً، فما أجمل أن نسقط في تلك الحفرة الصغير وبيدنا قطعة شوكولاته وما لذ وطاب من المشروبات بعد أن نكون قد استهلكنا أجسامنا تماماً. ما أجمل أن نسقط في القبر ونحن نصرخ: أووووووووه، لقد كانت رحلة ممتعة.