الاقتصاد السوري 2011 في فنجان الاقتصاديين

الاقتصاد السوري 2011 في فنجان الاقتصاديين

واجه الاقتصاد السوري في عام 2010 تحدياً كبيراً جراء استمرار الجفاف الذي تتعرض له البلاد منذ سنوات وكان العام الماضي هو الأقسى
واجه الاقتصاد السوري في عام 2010 تحدياً كبيراً جراء استمرار الجفاف الذي تتعرض له البلاد منذ سنوات وكان العام الماضي هو الأقسى إضافة إلى استمرار تداعيات الأزمة المالية العالمية وانخفاض تحويلات العمالة في الخارج ولكن ما توقعات الاقتصاديين عام 2011؟
المستشار الاقتصادي للاتحاد العام لنقابات العمال الدكتور عماد الدين المصبح قال في تصريح لـ«الوطن أونلاين»: إنه كما نعلم بأن الاقتصاد السوري غالباً ما تتأثر متغيراته بالظروف الطبيعية بمعنى أن كل المتغيرات تتحرك بتحرك الاقتصاد الزراعي فإذا كان الموسم القادم جيداً فإن ذلك سوف ينعكس مباشرة على النمو الاقتصادي وعلى حجم الاستهلاك في الاقتصاد وعلى المستوى العام للأسعار وهي أهم المؤشرات الاقتصادية وإذا لم تكن الظروف المناخية مناسبة فإن الانعكاسات السلبية سوف تظهر بشكل واضح على شكل تعمق مؤشرات الفقر والبطالة واستمرار الركود في قطاع الإنتاج المادي (الزراعة والصناعة والبناء والتشييد).
وأضاف المصبح: إن هناك تأثيراً إضافياً محتملاً في مؤشرات سوق العمل فإذا ازداد الإنتاج الزراعي المتأثر بأحوال المناخ فإن ذلك سوف يزيد من مداخيل العاملين في القطاع الزراعي من ملاك الأراضي والمشتغلين في هذا القطاع ما يوفر كتلة تنصرف بشكل أساسي على الاستهلاك من المنتجات الصناعية والخدمية المختلفة وكل هذا الحراك في المؤشرات سوف يدفع بمعدل النمو الاقتصادي إلى الأعلى ويؤدي إلى استقرار في المستوى العام للأسعار للعديد من سلع الاستهلاك الأساسي مع ميل بعض المنتجات الصناعية إلى الأعلى قليلاً مبيناً أن هذا من جهة الاقتصاد المحلي وهو سيناريو مرجح لأن الأحوال الطبيعية بدأت بشكل ممتاز هذا الموسم وهذا مبشر بالخير.
ومن جهة ثانية توقع المصبح بأن الإصلاحات ولاسيما في الإطار المؤسسي سوف تؤتي أكلها في سنة 2011، هذه الإصلاحات التي بدأت في الخطة الخمسية العاشرة وهو سوف يؤثر إيجاباً في الأداء الاقتصادي في سورية ولاسيما ما يتعلق بالنمو وإعادة التوزيع والبطالة إلى حد ما كما توقع أن يتم في سورية البدء بالاستفادة ولو بشكل جزئي من علاقاتها الاقتصادية الخارجية ولاسيما مع الدول التي قام بها السيد رئيس الجمهورية بزيارتها لدعم الجانب الاقتصادي في علاقاتنا وبهذا الصدد توقع رؤية بوادر تكون تكتل اقتصادي لدول البحار الخمسة مع تعمق الشراكة الإستراتيجية الإقليمية مع الدول العربية المجاورة تركيا وإيران.
ومن ناحية ثالثة قال المصبح هو توقع من كل المحافل الاقتصادية الدولية: إن حدة الأزمة الاقتصادية العالمية سوف تخف بدرجة ملموسة خلال العام الحالي 2011 ما سينعكس إيجاباً على علاقاتنا التجارية الخارجية ثم على أداء المؤشرات الاقتصادية السورية.
وأضاف المصبح قائلاً: «أنا متفائل مع بداية تطبيق سياسة مالية برزت ملامحها الأساسية من خلال الموازنة العامة للدولة لعام 2011 فيما يتعلق بالإنفاق الاستثماري العام مع رجاء وأمل بأن يتحسن أداء المؤسسة الجبائية وزيادة العدالة الضريبية في البلد».

عام للإقلاع الحقيقي والبطالة رهن بالاستثمارات
من جانبه الأستاذ في كلية الاقتصاد بجامعة دمشق الدكتور رسلان خضور أبدى في تصريح لـ”الوطن» تفاؤله بأداء الاقتصاد السوري خلال عام 2011 من خلال مجموعة من المعطيات يراها بنفسه على أرض الواقع. وحول وجود انكماش قد يشهده الاقتصاد السوري في العام الحالي قال خضور: نحن جزء من الاقتصاد العالمي ومندمجون فيه بنسبة معينة دون المقارنة بدرجة اندماج دول أخرى به، ولكن من حيث المبدأ فإن العالم بدأ بالتعافي جزئياً من آثار الأزمة المالية والاقتصادية العالمية التي بدأت منذ سنوات قليلة، وبدأت الاقتصاديات بالانتعاش نسبياً، وحسب تصوري فإن هذه الآثار والارتدادات وصلت إلى القاع وبدأ الاقتصاد العالمي بالانتعاش ومن ثم لا أعتقد حدوث ركود وكساد في العالم خلال العام الحالي.
أما على المستوى المحلي – قال خضور- فإنه من الممكن لسياسة الإنفاق الحكومي من زاوية الإنفاق والإيرادات أن تلعب دوراً في الحد من الانكماش والركود عبر ضخ الإنفاق الحكومي والتخفيف قليلاً من الضرائب في بعض المجالات مع العلم أن هذا التخفيف متاح في عدد من القطاعات. وذّكر خضور بأن الحكومة خففت بعض الشيء من الإنفاق الحكومي عندما وفرت موارد عبر تقليص الكميات المستوردة من المازوت، «وهذا يخلق وفراً يجب ضخه في السوق المحلية والمشاريع المحلية وفي الإنفاق الاستثماري والجاري للتخفيف والابتعاد قدر الإمكان عن الركود».
وأكد خضور أن هذا الوفر يجب أن ينعكس على المناطق المتضررة كالمناطق الزراعية كأن يتم خلال العام الحالي 2011 والسنوات التي تليه البدء بالبحث لإيجاد حل لوقف هجرة سكان وفلاحي وعمال المنطقة الشرقية إلى المدن الكبيرة الأمر الذي لا ولن يكلف الحكومة سوى عدد من المليارات المتوافرة في مقابل حل مشاكل آلاف العائلات. وفي حديثه عن معدل النمو المتوقع الوصول إليه مع نهاية العام الحالي قال خضور: من حيث المبدأ، استكملنا الكثير من النواقص التي عانينا منها سابقاً في مجال تحفيز الاستثمارات ومن ثم أتوقع ألا تقل معدلات النمو في العام الجاري 2011 عن العام الفائت 2010 وذلك وفق المعطيات الموجودة بين أيدينا لأن أغلب النواقص التي كانت موجودة عندنا منذ سنوات لم تعد موجودة الآن لذلك من المفترض أن يكون العام الحالي عاماً للإقلاع ليس فقط للخطة الخمسية 11 وإنما إقلاع حقيقي لكل ما تم تهيئته وتركيبه مسبقاً.

حسان هاشم – وسام محمود

alwatanonline.com نقلا من موقع جريدة الوطن السورية

1 thought on “الاقتصاد السوري 2011 في فنجان الاقتصاديين

  1. السيد وزير التخطيط
    عناوين خطة انقاذ الاقتصاد السوري
    ميزانية سورية X 10
    كانت سورية قبل خمسين عاماُ من أهم وأغنى دول الشرق الأوسط على الإطلاق ، كما كان السوريين ولازالوا أسياد الإدارة والتجارة وأساد المال والأعمال، إلا أن الأحداث الطارئة والمتتابعة الي توالت على سورية على مدى خمسة عقود أدت إلى ضياع المصالح ورحيل المال ورجال الأعمال .
    وقد كان من أهم هذه الأحداث الطارئة إغلاق أنبوبي التايبلاين السعودي والعراقي اللذان كانا ينقلان نفط السعودية والعراق عبر سورية إلى بانياس على البحر المتوسط ليتم شحنه بعد ذلك بناقلات النقط إلى البلدان المستوردة ، فقد كانت سورية تحصل منهما على رسوم عبور النفط ما يقارب قيمته اليوم عشرين مليار دولار ، إضافة لذلك كانت سورية تحصل على كل حاجتها من النفط من هذين الأنبوبين مجاناً، هذا وقد بنيت مصفاة بترول حمص أصلاً فوقهما لتأخذ حاجتها من النفط المجاني مباشرة، وتكون خسارة سورية هنا ما يقارب من 25 مليار دولار سنوياً ( وبالعلم أن ميزانية سورية الحكومية 2011 قد قاربت 17 مليار دولار )، وذهبت ال 25 مليار دولار إلى كلاً من تركيا وشركات نقل النفط العملاقة التي باشرت بشحن النفط من دولا الخليج منذ ذلك التاريخ وشركات التأمين، وبالعلم أنه لو استمر نقل النفط السعودي عبر سورية لكان انضم كل دول الخليج بمد أنابيبهم لنقل نفطهم البالغ 30 مليون برميل سنويا عبر سورية، ولكان المبلغ المذكور( 10 مليار دولار) الذي تحصل عليه سورية قد تضاعف عشرة مرات على الأقل.
    قامت القيادة السورية بإغلاق الحدود البرية مع العراق والمغلقة عملياُ إلى اليوم، الأمر الذي أدى إلى خسارة مدينة حلب وحدها ما يقارب الخمسة مليارات دولار إذ كان ثلاثة أرباع الإنتاج الصناعي الحلبي كان يأخذ طريقة إلى العراق، كما كان التجار السوريون يصدرون للعراق معظم إحتياجات أسواقه من المنتجات السورية والمنتجات المستوردة بواسطة اسطول الشحن السوري من الموانئ السورية، والسبب الرئيسي لذلك هو أن العراق ليس لديه موانئ ومرافئ تجارية على البحار، وحينما أغلقت الحدود خسر قطاع النقل السوري ما لا يقل عن ثلاثة مليارات دولار إذ كان أسطول الشحن السوري يعتمد بشكل أساسي على نقل البضائع إلى العراق، هذا وقد بيعت الشاحنات السورية بعد إغلاق الحدود العراقية بأبخس الأثمان، بينما ربحت هذا المبلغ الشركات التجارية والصناعية الأردنية والتركية والصينية، فعلى سبيل المثال شكلت الأردن ( بعد إغلاق الحدود السورية العراقية ) أكبر اسطول شحن بري في الشرق الأوسط لتشغيله لشحن البضائع المستوردة للعراق عن طريق موانئها الهزيلة، وانتعشت صناعات الأدوية الأردنية وصارت على مستوىً دولي من جراء تصديرها الإنتاج الهائل للسوق العراقية واحتكارها له بسبب غياب المنتج السوري.
    يمتلك المغتربون السوريون في بلاد غربتهم مئات بل آلاف مليارات الدولارات، المغتربين الذين عملوا بجد وشرف في غربتهم لمدد طويلة وحققوا النجاحات الهامة، كلهم يودون وبحرارة العودة إلى بلدهم الغالي سورية ومعهم خبراتهم ومدخرات عمرهم يحلمون بأقامة منشآتهم الإقتصادية الهامة على ارضها، حيث قدرت مجلة بلدنا السورية أن عددهم بما يقارب 16 مليون، وبفرض أن كلأ منهم يمتلك 200.000 دولار فقط فإنه في حال أصبحت الظروف مهيأة لرجوعهم فإنه من المتوقع دخول ما يقارب ثلاثة تريليونات دولار مع خبرات وتكنولوجيا الإنتاج في كافة المجالات، الأمر الكفيل بتشغيل كافة العاطلين عن العمل, وولادة سورية جديدة على كافة المستويات.
    لقد كانت سورية ولازالت بلداً سياحياً بامتياز لسببين أولهما أنها محطة إقامة متوسطة وطريق عبور لكل من يأتي من الغرب نحو الجنوب والشمال والشرق، وثانيهما أن سورية مقصد سياحي عالمي هام بسبب المعالم الأثرية الهائلة المنتشرة على كامل الأراضي السورية، ونستطيع أن نقدر قيمة هذا القطاع اليوم مقارنة بالقطاع السياحي التركي (عشرين مليار دولار) والقطاع السياحي التونسي ( خمسة مليارات دولار ) نستطيع أن نقدر قيمته بعشرة مليارات دولار سنوياً.
    إنه من الواجب إجراء الدراسات المتعلقة بالعناوين أعلاه ومعالجة وتصحيح المسارات لتعود النتائج لتصب في مصلحة الميزانية السورية لمضاعفتها أضعافاً كثيرة.
    الأكاديمي سعد الله شماع / حلب / هاتف 2663489 sadalashama@yahoo.com

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.