شبان سوريون يبتعدون عن طقوس العيد – نقلا من موقع دي برس

العيد
العيد

 

شبان سوريون يبتعدون عن طقوس العيد

(دي برس – حسام حميدي)

“قد يتعجب البعض مما سأرويه لكم خصوصاً وأن قولي هذا جاء في وقتٍ استعد فيه الكثيرون لاستقبال العيد الذي لا يتعدى بالنسبة لي أكثر من إجازة من العمل أقضي ساعاتها بالنوم والراحة بعد أيامٍ طويلة من التعب والعناء”، بهذه الكلمات الغريبة اختصر “أحمد سويد” لـ”دي برس” ما يمثله له ليس العيد الحالي فقط وإنما جميع الأعياد الأخرى.

لا أقتنع بالتقاليد
سويد وبعد أن شرح معنى العيد بالنسبة له أكد أن ابتعاده عن تلك التقاليد نابع من عدم اقتناعه بها وبضرورتها، مشيراً أن رأيه هذا بتقاليد العيد لا يعتبر جريمة بحق المجتمع أو حتى بحق العيد نفسه.

وأضاف سويد الذي لفت أن يحظى بعلاقات أسرية واجتماعية ممتازة : “نحن بهذه التقاليد الكلاسيكية التي رافقتنا منذ قرون نحصر التواصل الرحمي “صلة الرحم” في العيد فقط في حين أن الله أمرنا بأن نصلها بشكل دائم فإذا نظرنا إلى الواقع الحالي لوجدنا أن أي إنسان يريد أن يزور أحد من معارفه يقوم بتأجيله إلى العيد وكأننا حولنا العيد من مناسبة دينية إلى فرصة لتبادل الزيارات”.

وأوضح سويد أنه يقضي أيام العيد في منزله للراحة واستقبال الضيوف الوافدين إلى منزله مرغماً لتهنئته بالعيد.

مشاركة في الرأي
سويد وإن كان رأيه يطرح لأول مرة بشكل علني إلا أنه وجد من يردده “فحسان عبود” أيد وبشدة ما قاله سويد، مبدياً أن العيد لا يجب أن يتجاوز كونه مناسبة دينية للتقرب من الله أما الأمور الأخرى فهي كمالية يجب أن لا تفرض على المجتمع لما فيها من حصر للواجبات الاجتماعية في فترة العيد فقط.

ولعل أغرب الآراء التي تقاطعت مع رؤية سويد كان رأي “فادي عربو” الذي قال: “لم أخطط حتى الآن لأن أقوم بأي شيء خلال فترة العيد سوى النوم والراحة ولا شيء أكثر من ذلك”، الغرابة في كلام عربو جاءت على اعتبار أن أغلب الآراء المؤيدة لسويد نبعت من شابا ثلاثيني العمر في حين أن عربو شاب في الـ19 من عمره وهو ما يمهد إلى انتشار فكرة تراجع تقاليد العيد حتى بين الشبان الصغار.

تاريخ يتكرر
باحث اجتماعي اكد لـ”دي بس” أن ظاهرة الابتعاد عن طقوس وكلاسيكيات العيد ليست وليدة اليوم “لو أمعنا النظر قليلاً في تلك الظاهرة لوجدنا أن التاريخ يعيد نفسه من جديد فعادات وطقوس اليوم ليست هي ذاتها التي عاش عليها أجدادنا الذين كانوا يقضون أعيادهم في طقوسٍ لم نعد نسمع بها كانت مجالس الحكواتي أبرزها والتي كانت تشتد بشكل خاص في أيام العيد”.

وفي نفس السياق فإن من الطقوس التي لم نعد نراها في أيام العيد كانت لمت نساء الحارة وصنع الحلويات طيلة الأيام التي تسبق الأعياد على حين تبتاع الأسر السورية الآن الحلويات جاهزة من الأسواق.

 

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.