دمشق

دمشق

قال نزار قباني واصفاً دمشق :
قمرٌ دمشقيٌّ يسافر في دمي وبلابلٌ .. وسنابلٌ .. وقبابُ
الفل يبدأ من دمشقَ بياضَـه وبعطرها تتطيب الأطيابُ
والماء يبدأ من دمشق .. فحيثما أسندْتَ رأسَـكَ جدولٌ ينسابُ
والشعر عصفورٌ يمـدُّ جناحَـهُ فوق الشآم .. وشاعرٌ جوّابُ
والحب يبدأ من دمشق .. فأهلُـنا عبدوا الجمالَ .. وذوّبوهُ .. وذابوا
والخيل تبدأ من دمشق مسارَها وتشدُّ للفتح الكبيرِ رِكابُ
والدهر يبدأ من دمشق .. وعندها تبقى اللغات .. وتُحفَظُ الأنسابُ

ودمشقُ تعطي للعروبة شكلَها وبأرضِها تتشكَّل الأحقابُ

قال نزار قباني : القصيدة الدمشق

هذي دمشق وهذي الكأس والراحُ إني أحب وبعض الحب ذبّاحُ
أنا الدمشقي لو شرحتم جسدي لسال منه … عناقيد … وتفاحُ
ولو فتحتم شراييني بمديتكم سمعتم في دمي أصوات من راحوا
زراعة القلب تشفي بعض من عشقوا وما لقلبي – إذا أحببت – جراحُ
ألا تزال بخير دار فاطمة ؟ فالنهر مستـنفر … والكحل صداحُ
إن النبيذ هنا … نار معطرة فهل عيون نساء الشام أقداحُ ؟
مآذن الشام تبكي إذ تعانقني وللمآذن كالأشجار أرواحُ
للياسمين حقوق في منازلنا وقطة البيت تغفو حيث ترتاحُ
طاحونة البن جزء من طفولتنا فكيف ننسى ؟ وعطر الهال فواحُ
هنا جزوري . هنا قلبي . هنا لغتي فكيف أوضح هل في العشق إيضاحُ ؟
كم من دمشقية باعت أساورها حتى أغازلها والشعر مفتاحُ
أتيت يا شجر الصفصاف معتذراً فهل تسامح هيفاء … ووضاحُ
خمسون عاماً … وأجزائي مبعثرة فوق المحيط وما في الأفق مصباحُ
تقاذفتـني بحار لا ضفاف لها وطاردتـني شياطين وأشباحُ
أقاتل القبح في شعري وفي أدبي حتى يفتح نوار … وقداحُ
ما للعروبة تبدو مثل أرملة أليس في كتب التاريخ أفراحُ ؟
والشعر … ماذا سيبقى من أصالته ؟ إذا تولاه نصّاب … ومدّاحُ
وكيف نكتب ؟ والأقفال في فمنا وكل ثانية يأتيك سفاحُ


Advertisements

One thought on “دمشق

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s